مازلتُ أزورُ ذلك المكان حتى اليوم فقد اعتدت عليه ولم أقوَ على فقدانه أو تحمل ألمَ فراقِهْ...أصبحَ أغلى من البحر وأجملَ من السماءِ وسحابِها.
أزورُه كل يوم لأتنفسَ الصعداء خارج صندوق الحياة ثم أختار حروفي وأجمعها كي تشكل لوحةً تعكسُ ما بداخلي دون الحاجة للكلام..أفيقُ من غفوتي لأعودَ لذلك الصندوق ، أقضي بقيةَ اليوم حتى يأتِي الغد فأعودَ لأجدَ حروفي قد مُحِيَت دون أن تُقرَأ..
لكنني أستمر بالكتابةِ من جديد حتى أغفو..
ثم يوقظني جرسُ الصندوقِ ليعيدني فتصبحُ الخُطى أثقل وكأن نفسي تُخبرنِي بأن حُلُمِي كبير و واقعي أوهام فلمَ العودة..! يا نفسي ألا تعلمين أن أشد الألم ألمٌ لا يُبكى ولا يُحكى..! فألمي أنا موجودٌ في الواقع وفي الحلم...
سأكررُ الزيارات على ذلك المكان خَشيَةَ أنْ يَنسَى رائِحتي أو هَمْسَ خطواتي...


.jpg)



