الأربعاء، 14 نوفمبر 2012

مَن قال أني أعانِي..؟!




أتتني إحدى صديقاتي باكية بالأمس ، خطواتها المتسارعة وملامح وجهها المختبأة خلف يديها أقلقتني كثيرا ضممتها بقوة وسألتها بخوف
- ماذا جرى؟!! ما بك ؟!!!
استطاعت أن تتحدث بعد أن التقطت أنفاسها وقطعت لي أنفاسي !
- أنتِ إنسانة لا تستحق العيشَ بهمٍ أو نكدٍ أو ضيق...
مــــاذا!!!! تلك كانت ردة فعلي فقد دُهِشتُ من كلامها ودهشتُ ثم دهشتْ...
سألتها:
- مـــاذا!! ومن قال لكِ أني أعاني؟!!!
قالت لي بينما ترفع رأسها وتنظر إلي:
- فتحتُ مدونتكِ وقرأتُ ما كتبتيه وفهمته و ......
- طـيـب !
- لقد قرأتُ ما كتبتيه !
رفعت عليها حاجبًا لأنها كمن فسرت الماء بالماء
اضطررت للشرح فقلت باختصار شديد:
يا عزيزتي ليس كل ما أكتبه يَمَسُنِي...فأنا إن استمديت إلهامي من الواقع فما هو إلا بجزء بسيط جدا جدا ولن يفهمه أحد سواي لأني أكتبُهُ مُبهَمًا فما فهِمْتِه كانتِ السطور وليس ما بينها أو ما وراءها ، أو أن أستعينَ بمخيلتي لكتابةِ بعض القصصِ أو المواقف القصيرة...
وإن كنتُ أعاني ألا يجدرُ بي أنا البكاء عوضًا عنكِ..!
أضحكتها جملتي مما جعلها تتوقف عن البكاء وتسحب منديلا من حقيبتي !
تابعت كلامي: الحياة تبقى حياة فهي لن تغير طريقتها من أجل شخص ما...لكني أعدكَ إن صاحبني الهم أو الضيق..لا تقلقي لن أُظهرَ ذلك يومًا..سأبقيه في أعماقي كعادتي فلن تَرَيْ سِوى الابتسامة على وجهي و عنفواني الذي لطالما لازمته وعُرِفْتُ بِه...




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق