كانتْ جالِسةً أمامَهُ بينما يُراجع بعضَ الأوراقِ المهمة ، ألقَى نظرةً خاطفةً عليها فوَجدها على غير حالتها وعيناها تحُوم حَول كوبها تلاحق أصابعها وهي تدور على أطراف كوب الشاي الذي لم تشرب منه رشفةْ...!
سَألها بِاهتمام:
- مـَـا بِــك؟!!
نقلتْ نَظَرها عليه وابتسمت ابتسامةً خفيفة ثمَّ أخذت نفسًا عميقًا وقالتْ:
- بالأمس...وطوالَ السنين التي مَضَتْ كُنْتُ أتمنَّى أن أغلق عينَيَّ لأفتحهما فأراك حقيقيا أمامي ولكــ....
قاطعها ليقول لها:
- أغلقيهما..!.هيا أغلقيهما ثم افتحيهما ولنر إن كنت سأظل هنا أم لا..!
نظرت إليه نظرة لم يفهم معناها بالكامل أو ما كان يدور داخل رأسها...تركت الكوب ومدت له يدها
- أمسكها ولنغمض أعيننا معا ولنفتحهما في الوقت ذاته..!
أغمضها فورا فوجدتها فرصة لتمسح دموعها بكم قميصها الشتوي إلا وبه يقول:
- أشعر بها حتى إن لم أرها..!
أراحها كلامه..أشعرها بالأمان..فضحكت
أراد أن يطمئنها ففتح عيناه قبلها...وقبل أن تحاول النطق بكلمة سبقها
- أنَــا هُنــا...دائمــًا و أبــدًا..!






.jpg)