الأربعاء، 17 أكتوبر 2012

حتى إلى ما بعدَ النهاية...



اضُطروا لبتر ساقه فقال لها:
- سامحيني لن أكون كاملا بعد اليوم ولن أستطيع الرقص معك..... 
لم تدعه يُكمل جملته فقد قاطعته بــ:
- مازلتَ تستطيع أن تحضنني , هذا كل ما أريد.

انتشر المرض الخبيث فاضُطروا لقطع يديه فسألها:
- هل سيظل حبك موجود وأنا رجل بلا ساقين وبلا يدين؟!!
رفعت نظرها من الأرض إلى عينيه مباشرة ومررت يدها بين خصلات شعره الكثيف ثم أمسكت رأسه بحزم وقالت:
- كيف لي ألا أحبك وأنتَ تمتلكُ عينين كالنافذةِ تطل على روحك!! 
ابتسمَ هو واكتفى بالتقاطِ أنفاسِ الراحة...

أصيب بالعمى فقال لها:
- أفقدتك كل ما قد أحببتيه لن ألومك إن أردتي الرحيل... 
أغمضتْ عينيَها لوهلة ثم قالت:
- أتدري مالذي  أحبُه فيك؟!
لم تتركْ له المجال ليردَ عليها بسؤال
- أحب روحَك التي تجري حتى تصل إلى ساقك فتحركها لترقص معي على أنغام السعادة , وأحب روحَك التي تجعل ضمتك لي دافئة وحنونة , وأحب روحَك حين تخبرني بما يجري من خلال عينيك عندما يخونك التعبير وعندما تجعل عينيك كالمرآة العاكسة  تعكس لي مشاعِرك وأحاسِيسك -توقفت لالتقاط أنفاسها- هي الروح التي سأحتفظ بها وسأتعلق بها وسأحبها مهما حصل...
أخذ نفسًا عميقًا ثم أمالَ رأسَه قليلاً وقال:
- أتعلمين كم تحبك تلك الروح؟!!
سقطتْ من عينها دمعةَ راحةٍ وسعادة...شعرَ بتلكَ الدمعة مع أنها لازالت تكملُ طريقَها على وجنتِها الوردية..فابتسمَ لها...وقفتْ وقبلتْ رأسَه بحنية ثم جلست بجانبِه تحكي له عن كل شيء وكيف للشيء أن يكون شيئًا , لم تتوقف عن الكلامِ من شدة سعادتِها , ولكنه هو توقفَ عن الاستماع بعد أن قبلتْ رأسَه !


(قد تكون غير واقعية....ولكنها تحمل بين سطورها معانٍ ودروسًا كثيرة)